9 يناير, 2011
.
.
” شكرًا تبوك ” هكذا يجبُ أن أبدَأ حديثي عن تلك الرحلة التي كانت جميلَة لولا بعض المنغّصات التي أضاقت الصدر وربطَت اللسان وأفحمته، سأحاول أن أجمع ذكرياتي كلّها في تبوك .. انطباعاتي من أوّل يومٍ وحتّى يوم العودة، علّي أكتُب شيئًا يبقَى .. إن فقدتُ ذاكرتي! كان يومُ الثلاثاء يومًا باردًا، خرجتُ من صلاةِ الفجر ما زلتُ حتّي اللحظة لم أرتّب أوراقي ولم أجهّز ما سألقيه هناك، ما زلتُ حتّى تلك اللحظة أشعُر باللامبالاة! أحسست أنّ الأمر طبيعي، ربّمَا من هول الصدمة؟ من أنّي أكونُ ضيفًا رئيسيًّا؟ والشاعرَ الوحيد في كلّ الوفد! أشياءٌ كثيرة .. أصابتني بالذهول، فأصبحتُ أشعرُ بالبلاهَة ” صِرت بايِه إلاّ حبّة
” طبعًا كانَت صلاةُ الفجر مثاليّة .. على عكس الأيّام السابقة – أستغفر الله – فمحدّثكم من الأشخاص الذين – أحيانًا – وأقول أحيانًا لكي لا تقعون في خطأ إساءة الظنّ
أنامُ أحيانًا قبل / أثناء / بعد ..
آخرُ الأمور كان فجر هذا اليوم، حينما وصلتُ للمسجد .. وأقيمت الصلاة، تذكّرتُ أنّي لم أتوضّأ، جلستُ في مكاني محتارًا .. ” أنزل أتوضأ هنا؟ لا لا .. برد ! ” المهم أنّي جلستُ محتارًا لفترَةٍ أنهى معها الإمام قراءة الفاتحة، طبعًا لن أخبرَ ماذا قرّرت لأنّه ليس مدار حديثنا.
->
تعمّـق .. »
ينتمِي إلىَ غير مصنف | 16 من الآثـار »
7 ديسمبر, 2010
.
.
لم أكُن أقدر على الكتابةِ حتّي وقتٍ قريبٍ جدًّا، لنقُل أن الأمس حملَ معهُ ماردًا يبعثُ علي الكتابة، لم أكُن أتمالكُ نومِي .. فسرقني وفي يدي بعضُ كتابةٍ لم تنتهي، هكذا هُو القلم يعصِي كثيرًا، يتمنّعُ كأنّهُ لم يُخل لنجد فيه متّسعًا، أعلمُ أنّي هجرتُه أكثر ممّا يعتادُ .. ويعلمُ أنّي أشتاقهُ أكثر ممّا يفعل! كان البُعد عن الكتابة وخصوصًا هنا في السماء التي أحبّ وبحضرة من أحبّ وجودهم أمرًا واضحَ التّعب على الملامِح! كان لزامًا أن أضحّي بقلمي في الأيّام الأخيرة، فهو الشيء الوحيدُ الذي لا أريدُ أن أرتكبَ فيه حماقةً .. فالحديثُ خالدٌ حينما يُكتب! وأسهلُ حينما يُسمع .. كان الجوّ مزحومًا بكلّ ما تعنيه هذه الكلمة، في الصباحِ الباكِر يسرقُ نومي – في أوجّ الإجازَة – عاملٌ يريدُ منّي أن أفتَح الباب، وما إن أخلدَ بعدهُ إلى النوم حتّى يوقظني طرقهُ الخشب، أصبحتُ أكره الخشب والإسمنت .. ورائحة ” البويَة ” هل أكون صادقًا حينما أقول أصبحتُ أكرهُ الأشياء الجديدة! أصبحتُ لا أشعرُ بالرّاحـةِ أبدًا، ألفني النومُ المتقطّع .. حتّي باتَ زميلاً لي، أصبحتُ أتقنهُ بشكلٍ مُريب .. فالنوم بين أذانِ العشاء وإقامته أصبحَ فرضًا يوميًّا لا أتركهُ، خصوصًا مع دوّامة السهر الواجبة، والطاقة التي يجبُ أن تبذلها في كلّ ليلَةٍ من ليالِي الإجازة، كما يقولون ” نحلّل العطلة
“، ذهبنَـا إلى البرّ -كشتةً- ويالهَـا من كشتة، إذ لم يختَر المرضُ يومًا غيرَ ذلك اليوم الذي كان من المفترض أن يكونَ أسعد أيّـام الطلعة البريّة،
كان ذلك اليوم مثاليًّا تقريبًا .. وقمّة المثاليّة أنّ ” ريّـان ” سيطبخُ العشاء، ما زلتُ متحسرًا على ذلك العشاء الذي لم أذُق منهُ لقمةً واحدَة!
تعمّـق .. »
ينتمِي إلىَ آخرُ الحاضِر , | 14 من الآثـار »
16 نوفمبر, 2010

.
.
العيدُ جاءَ وفي يده أفراحُ, العيدُ بكم يغدُو أجمل دائِمًا, كلّ عامٍ وأنتُم بخيرٍ يا أصدقاء الحرف, كل عامٍ والوصلُ يجمعنا والعيدُ يبهجنا, تقبّل الله صالحَ أعمالكم وبـارك لكم في أعماركم, عيدٌ سعيدٌ .. وعمرٌ مديدٌ يا سادة.
من خلّص خليعهم يذوّقنا؟ 
ينتمِي إلىَ ... كُنَّـا ! | 22 من الآثـار »
8 نوفمبر, 2010
الله أكبر, الله أكبر, لا إله إلا الله .. الله أكبر, الله أكبر, ولله الحمد. يا ربّ لك الحمدُ أن بلغتنَا هذه العشر, يا ربّ لك الحمدُ أن مددت بأعمـارنَا نتزوّد من طاعتك ونتقرّبُ إليك, الحمدُ لك يا ألله حمدًا يليقُ بجلالِ وجهِك وعظيم سلطانِك, الحمدُ لله حمدًا وافرًا عديدًا مديدًا .. لك الحمدُ يا قيّومَ السماواتِ والأرض, لك الحمدُ يا إله الأولين والآخرين .. عشـرٌ وافرَةٌ بالأجر لمن اجتهَـد, مليئة بالخيرَ لمن بحثَ عنهُ, عشرٌ أطلّت .. انقضَـى منها ما انقضَى فأينَ الهمم المشمّرة؟ الجنةُ حفّت بالمكارِه .. فمن منَّـا -ويحَ نفسِي- يدخلها؟ ها هِي العشرُ تجمَعُ أمّهَـات العبادَة جميعًا, فهنيئًا لمَن انتهت عشرهُ متمًّـا لهَـا كلّهَـا, هنيئًا لمن فيهَـا حجّ وصامَ وصلّى ونحَـر, هنيئًا لكلّ من عبدَ الله حقّ عبادَته.
تعمّـق .. »
ينتمِي إلىَ آخرُ الحاضِر , | 7 من الآثـار »
22 أكتوبر, 2010
- لأنّ ذاكرتي معطوبَة, أكتبنَا يا وردتي.

.
.
وبقيتُ وحدِي أنتفِض!
في داخلي .. حلقٌ تزاحمَ بالأماني,
والتصبّر .. و انقطاعِ الصّوتِ,
يتعبنِي قطـارٌ .. ما يفكّرُ بالوقوفِ!
الصّبحُ يرسلنِي
علَى متنِ الظلامِ إلى الضياعِ!
إلى سرابٍ شاخَ في أعطافهِ ..
عشقٌ تسلّحَ -خائِفًا- …
بالصدقِ,
بالماء المقدّسِ!
هُدّ جُوعًـا و .. انقرَضْ!
.
,
تعمّـق .. »
ينتمِي إلىَ آخرُ الحاضِر , | 33 من الآثـار »
8 أكتوبر, 2010
.
يقول ” اليوت ” : ” الشعر الحقيقي وسيلة اتصال حتّى قبل أن يُفهم ” ! فهل تُرى صدق في مقولته؟ أعتقدُ والذمّة على عقلِي الصغير أنّهُ أصابَ في قوله، فحينما تسمعُ قصيدَةً أكل الزمنُ عليهَا وشرِب، تحسّ أنك تألفُ صاحبها .. حتّى لو لم تكُن تفهم كلّ مغازي ومعاني القصيدَة! مثلاً لنتخيّل موقفًا عابرًا، حينما يقومُ شخصٌ بكتابةِ أبياتٍ يمتدحُك بها ويقوم بتكثيفها شعريًّا إلى درجَة أنك ” ما تدري وش السالفة
” فإنك تحس بالألفة والتواصل مع هذا الشخص منذ الوهلةِ الأولى، ربّما حتّى قبل أن تسمع القصيدَة.
فمثلاً لو جاءك أحدٌ يمدحُك يقول: ” أنتَ عطرٌ ساحليٌ وسطَ أعماقِ قلبٍ هاربٍ من العدالة، من رفاتِ الحبّ .. من لظَى الساعةِ المشنوقة على جنباتِ الضياع! ” بالتأكيد ستفرح. -> انقلع برّا
تعمّـق .. »
ينتمِي إلىَ أكبرُ الأحاديثِ. | 30 من الآثـار »
26 سبتمبر, 2010
لم يكُن تأخرِي عن نسيَـانٍ ولا عن تجاهُلٍ, ولا عَن أيّ شيءٍ من هذا القبيل, كانَ لظروفٍ بعضهَـا صحّي .. والبعضُ الآخر فوقَ استطاعتِي أن أتجاوزها في ذاتِ الظرفِ, وَ .. يكفِي جوّ أوّلِ ليلَةٍ دراسيّة! تحسّ بأن الجوّ ” غمْت ” أتدرون ما الذي يقهر في الأمرِ؟ إنّي ما عندي مدرسَة! لكِن سُبحـان الله ليلَة السبت كئيبَة / مملّة / مريضَـة
من مثلِي يشتمّ رائِحة الدراسَة في الأجواء؟ لا أدري كيف عشتُ في ظلام الدراسَة الانتظاميّة لوزارة التربيَة والتعليم, الحمد لله على نعمَة الاسلام. -> امسكوه خخخخخ
تعمّـق .. »
ينتمِي إلىَ ... كُنَّـا ! | 12 من الآثـار »
18 سبتمبر, 2010
لم يكُن العيدُ إلاَّ فرحًـا منذُ كانَ, ولم يكُن العيدُ إلاَّ أنسًـا منذ حلَّ! تختلفُ طقوسُ النّـاسِ في العيدِ كثيرًا, فمن بلدٍ إلى بلدٍ تختلِف, ومن مدينَة إلى أخـرى تختلِف, بل وأحيانًـا من حيٍّ إلى آخرٍ تختلِف! النّـاسُ مذاهِب في فرحهِم بأعيادِهم, فمنهم من ينَـامُ صبحًـا ويحتفِلُ ليلاً, ومنهم من هُو عكسَ ذلِك, في هذه التّدوينَـة سنسلّط الضوءَ على عيدنَـا هذه السّنَـة, وبعضِ الذكريَـات والمواقِف!
،
تعمّـق .. »
ينتمِي إلىَ ... كُنَّـا ! | 28 من الآثـار »
10 سبتمبر, 2010
إلى قلبِهَـا الأبيَـض, بياضَ الثلجِ .. أو أنقَـى
؛

.
.
يُطالبنِي بفعلِ المُستحيلِ!
زمـانٌ,
عادَ من كهفِ الرّحـيلِ ..
.
.
يُقاسمني بأنَّ الحبَّ كِذبٌ!
ويطربُ حينَ أنشدهُ
- قليلِي -!
.
تعمّـق .. »
ينتمِي إلىَ غير مصنف | 28 من الآثـار »
6 سبتمبر, 2010
.
.

.
.
الكلمـاتُ التي كنتُ أحفظهَـا لمثلِ هذا اليومِ, الحديثُ الذي كنتُ أصوغُه لأكتبَه هنـا سريعًـا, الورقَـات التِي رتّبتهَـا كلّها آلَت للتبعثُر, أخشَـى الذكريَـات حينَ تعودُ, وأخشَـى أنِّي أحبّهَـا جدًّا, أعلمُ أنِّي لا أستطيعُ قولَ شيءٍ في مثلِ هذا المقَـامِ, كنتُ أعلمُ أنّ الحرفَ سيخوننِي .. لكنّنِي رغمَ كلّ محاولاتِي أن أسبقَ اليومَ بالكتـابَة, إلاَّ أنّه أتانِي فجأة! يحملُ في يدهِ وردَةً تهنِّئ قلبِي على عامِ وطنِي الأوّل, تحملُ في اليدِ الأخـرَى ذكريَـاتٍ كبيرَة, ذكريَـاتٍ بيضَاء أحبُّ أن أحتفِظ بهَـا, ذكريَـاتٍ كـانَت / ستبقـَى خالدَةً في عمقِ المتصفّح, عميقَـةً في داخِلي .. أعودُ إليهَـا كلَّ مرّةٍ, ولا أنسَـى عبيرَ أصحابِهَـا الذين مرّوا بهَـا. تخوننِي الكلمَـاتُ جدًّا, ولا تسعفنِي أحرفِي الصغيرَة .. في يدِي حلقِي أضغطُ عليهِ بأعينِي أن تحدّث, ويأبَى! يختَـارُ الصمتَ رفيقًـا, هو ذاتُه حلقِي الذي خذلنِي حينَ أتأخّر, هوَ ذاتُه الذي أتعبنِي حينَ أتحدّث, يأبَى أن أتكلّم كثيرًا, ولا يطلقنِي إليّ .. لأقولَ ما أريدُ! هو ذاتُه الذي أستجديهِ يكتُب شيئًـا لهُ .. ويرفُض!
تعمّـق .. »
ينتمِي إلىَ غير مصنف | 38 من الآثـار »