.
.
يقولُ برنارد شو ” تعوّد النّـاس أن يلعنُوا ظروف حياتِهم, أنَـا لا أؤمِن بالظروف, الناس هم الذين يصنعونهَـا “! كانَ الغيـابُ قسرًا وانقطَـاعُ الموقِعُ عن العمـل مشتّتٌ للذهنِ كثيرًا! أفقدنِي حساسيّة الكتـابَة, أفقدنِي لذّة الشبكَة العنكبوتيّة, أصبحَ الجوّالُ معلّقًـا في أذنِي أتّصلُ على هذا وذاكَ, ولا أحـدَ يرشدنِي إلى شيءٍ يطفِئ حيرتِي ويريحُ مضجعِي, انتهَى اشتراكُ النطـاق ( shelter ) لدَى الشركَة القديمَة -التي تُغلقُ أبوابهَـا استعدادًا للتخلّص من نفسهَـا- فلا موقِعٌ نلجأ إليهِ, ولا مندوبٌ يردّ سريعًا! تحدّثتُ مع أحدِ العاملينَ فيهَـا وَ ” كلّ يوم يا حمَد باتسر
” حتّى هممتُ بالذهـابِ للخطّةِ التاليَة, وهيَ أن أرفَـعَ المدوّنَة على الدومينِ الآخر وهوَ ( www.ملجأ.com ) لكنّي أيضًـا لم أفلِح, إذ لم يفهم عليّ مسؤولُ الدعمِ الفنيّ في الشركَة المستضيفَة! حمدًا للهِ انتهَـت المشكلَة وعادَ الموقِع للحيَـاةِ مرّةً أخرى, وأصبحَ للعنكبوتيّة طعمٌ آخر يدفعنا إلى الدخولِ إليهَـا.
-> فكّة
المهم .. مرّة كنت مستلِم المـايك في أحد الغرف الصوتيّة, وهِي غرفَـة المعالِي الصوتيّة, وقاعدِن أسولُف لهم سالفتِي مع أختِي
, أقول السالفة قبل بعدين أكمّل الموقف, بس علشان تحسّون بمقدار معاناتي
:
أقصِدُ هل أصبَـحَ الشعراءُ عملَةً رخيصَـة لكَي يقولَ المأمونَ هذا عنهم, صحيحٌ أنّهم يملكُون حسًّـا مُرهفًـا وَ صوتًـا جميلاً, -> يبي يقنعكم إن صوته زين خخخخخخخ
وحرفًـا يشدّ ويجذِب, لكن لا يصلُ الحالُ لأن يُعدّوا فاكهَةً, وكأنّهم ما كتبوا الشعرَ إلاّ ليسعدوا مجلسَك أيّهَـا المأمونُ, طبعًـا المأمون .. يحقّ لهُ قولُ هذا, لأنّهُ كان الشعراءُ يجتمعونَ على بابِه كلٌّ يمدَحُ خصـالِه ويفغرُ فاهَهُ ينتظِرُ عطيَّـةً من سيادَةِ الوالِي, فأصبَـح يستأنِسُ بالمدحِ كثيرًا, وبهِ ينشرحُ صدرُه! حتّى خُيّلَ لأحدهم أنّ الشعرَ مدحٌ فقَـط ! من هذا المُنطلَقِ انطلَقَ عمّي علِي ..
فصارحنِي ذاتَ مسـاء أنّهُ يودّ أن أكتُبَ فيهِ قصيدَة مدحٍ, أدبّجُ فيهَـا محاسِنَهُ .. أذكرُ الموقِف بالتفصـيل:
يظنّ المارّ أنّ الدوحَـة عاصمَة الأردُن ->