بسمِ اللهِ الرحمَـن الرحيم.
.
.
يقولُ طاغور ” يا ربّ, لا تجعلنِي أتّهمُ من يخالفني الرأي بالخيـانة ” ! وكأنَّ طاغُور يفـتحُ بابًـا للحديثِ مُشرَعًا، عن أحاديـث الخيانَة وأبوابِهَـا. هذا المصطلَحُ الذي تشمَئِز منهُ النفوس وتبغضه العقول ! فكم فرّقَ من أحبّـة, وكم هشّمَ من علاقَـة ! وكم بهِ رُمي بريءٌ، واستبيحَ هجرُ قريـبٍ .. فَ كم من الأحداثِ تسيرُ بنَـا إلى أن نصفَ الكثيرينَ بالخيـانة !
لكِن قبلَ أن نُطلِق الأحكـام جزافًـا، وأن نستبيحَ الهجرَ .. نلفِتُ أنفسنَـا إلى أمرٍ مهمٍّ، لا يجدرُ بنَـا أن نغفلَهُ، ألا وَ هُو التمـاسُ العذرِ قبل أن نُطلِق لفظَـة خائِن .. فكَم من راحـلٍ وُصفَ بالخيـانَة أنّهُ رحـل, وهو الذي دموعهُ تسيرُ على خدّيهِ لا تقفُ من الرحـيل ! وكم من مهجورٍ أرادَ المصلحَـة لنَـا فاتّهمنَـاهُ بالخيـانَة. حريٌّ بنَـا أن نلتفِتَ إلى ما وراءِ الحدثِ لننظر أسبـابَ الخيانَة كمـا نسمّيهَـا, مثلاً .. لو جـاءَنِي أخِي عُمـر ( -> يبي يعلّمكم باسم أخوه مثلاً؟
) وأخبرنِي أنّهُ ارتكـبَ جريمَـة قتلٍ بشعَـة، ثم أمّنِني على ألاّ أخبـر والدِي ! فهل يجبُ عليّ أن أقفَ وأقول ” نعـم لن أخبره, لا أستطيعُ خيانتَـك ! أنتَ وثقتَ بي ” حينهَـا أكونُ بالفعلِ خنتُه وفعلتُ شيئًـا غبيًّـا ! لكن لو أخبرتُ والدِي .. لو أطلَق عليّ لفظَـة خائِن فلن أكترثَ بهَـا لأنّي بالفعـلِ أخبرتُ والدِي لأجلِه وليسَ لأجلِ أنّي أودّ أن أخبرهُ !
مثلُ هذا كثيرٌ .. مثلاً أن يغادرَك شخصٌ إلى بعيـدٍ فتنقطعُ الأخبـارُ عنهُ، ثمّ ما تلبَـثُ أن تنعتَه بخيـانتِه لصداقتِك وِ الأيّـام الحُلوَة التي جمعتكما ! على الرغمِ من أنّهُ ما رحـلَ إلاَّ مُكرهًـا ! وما رحـَل إلاّ ويظنّ أنّ رحيلَهُ سببٌ قويّ، لا يُمكنه الجلوسُ أكثَـر ! يجبُ علينَـا دائِمًـا أن ننظرَ في المبرّر الذي دفعَهم للخيانَة .. فإن عميـت علينَـا الحكمَةُ منها لا نتعجّلُ بإطلاقِ الأحكـامِ, لأنّهُ يومًـا ما سنندّمُ على أنَّـا أطلقنـاها ! أن نجدّد نظرتنَا لأفعـالِ الآخرين المتعلّقَـة بنَـا أمرٌ حسـنٌ كثيرًا، لكِن يجبُ علينَـا ألاّ يصلَ بنَـا هذا إلى درجَـة الاستغفـال, ونُصبح لقمَـةً سائِغة لكلّ أحـدٍ، فقلوبنَـا ليسَـت ملكًـا لكلّ أحـدٍ. أيضًـا يجبُ ألاّ نتضايَـق من لقبِ الخيانَة ما دُمنَـا مقتنعينَ ممّـا أقدمنَـا عليهِ, ولو ورّثَـت هذه الخيـانَة حماقَةَ فعلٍ منَّـا على من نعدّهُ خاننَـا .. ثمّ يتبيّنُ لنَـا العكس، لا يجبُ علينَـا أن نسرِفَ في معاقبَـةِ أنفسنَـا .. بل نحـاولُ جهدنـا أن نعتذِرَ بكلّ صدقٍ.
.
.
محمّـد ( وامق ، )
جميييل، صدقت يا محمّد.
كثيرًا ما نلتفت للأفعال دونَ أن نُقدّر المصلحة الناتجة، أو الأسباب الدافعة.
ودائمًا ما نكفُّ عمّـا فيه خيرٌ للآخرين خشيةَ ما يقولون!
مستمتعة هنا =)
حقّآ وآلله ع الجرح
..
كثير ينعتُنآ بالخيآنه من دون ان يلتمس العذر ..
المشكلة تقع ان ذاك الشخص يأخذ موقف
وينهي كثلّ شيءْ لِ سوء فهم !
وهكذآ ..
هو زمن تَكبر الأفوآه وتصغر فيه العُقول ..
لك اليآسمين يآ أنت
إنْ خَالجَتكَ الظنونَ
ـ يَومًا ـ
فاصْبر مُتَجمِّلا بـ الصَّمتِ
ولا تتعجَّل الحُكمَ ..
دَعِ الأيَّام تؤدِّي دَورَها ، فإمَّا أن تُؤكِد لكَ ظنونك أو تُنهيها !
تحياتي لقلمك الجميل
تدوينة مُميّزة
خيآنة !
لفظ لا يسمن و لا يغني من جوع
من الصعب جداً أن تقفز الوقت لتطلع الناس على نتائج افعالك
حتى لا يتهموك بالخيانة
و من الصعب جداً أن تجد من يعذر لك
حتى أنت نفسك لا تستطيع أن تسرف في حسن الظن لكل أؤلئك
ربما تعلمت أن أفعل ما يجب علي فعله إزاء من تهمني مصلحتهم
ثم بعد أمد سـ يدركون كـ غيرهم
أني لم أخن قط
هم الناس
و كأنك خُلقت من أجل أن تطلب و دهم
و تحث الخطى لمناسباتهم
و أنت مجبر بدورك بسماع ثرثرتهم
و إن تخلفت يوماً عن فعل ذلك
أصبحت خآئن
الحيآة أقصر من أن نسعى لمحو كل لقب خيانة يطلق علينا !
الأمر بسيط ابتسموا فقط
رائحة حروفها نتنة فكيف نجرؤ على التلفظ بها ؟!!!
للوفاء الذي تغمر به المدونة
الخيـــــآنــــــــــــــــه!
ماهو مفهومهاا؟؟ اصبحت اجهــل معنــهـــآ …
لكــثرهــ سمعهااا…؟!
ولكـــــــــــــن…
تبقى الخيــآآنه خيــآنه مع مرور الزمــــن ..~
امـــــآ…
ماذكرت ليس بخـيانه..بــل هناكـ مسمى آخــر لـــه…
راق لي..~
دمـــت … ودامــ قلمكــ
Website Trackback Link…
[...]the time to read or visit the content or sites we have linked to below the[...]…