" كَيْ .. ! "

مَا أذبَلَ الأحزَانَ شَي,
تنمُو بِلا
... صُبحٍ وَ رَي ؛

فالقفرَ أحصِدُ والأسَى ..
"هَل ذاك ما اقترفَت يَدَي؟"!

وَ الأنسُ قَتَّرَ فِي العطَا ..
وَالرّوحُ
.. تسألُ " مَا لدَي؟ "

؛

أجثُو,
أجاهِدُ أدمعًـا, جاءَت
.. تعنّي مقلتَـي ,

حنّتْ
.. لآهِي دمعَتِي,
والدّمعُ كبّل مِعصَمَيْ ..

بثّتْ غمومِي مِن جوًى ..
والحزنُ ..
شوّهَ وجنتَي ,

كلّ الأمانِي وحشةٌ
.. كَالصبحِ جاءَ
بدونِ ضَي

يا أشرقِي ..
من شرفَة الإحسانِ,
جودِي الحسنَ فَي ..

أغصـانُ آهِي أُثقلَتْ ..
فَتعنقَدَت حَولِي
.. / علَي !

الوصلَ دهرًا أودِعينِي
أو دَعينِي الآنَ عَي ,

نقّيتُ قلبِي من سواكِ
.. ورحتُ أطردُ كلّ حَي !
فَبقيتُ وحدِي ..
واقفًـا بالبابِ,
أرجو منِك فَيء !
أشكُو لِنفسِي
صدقَ حُبِّي ..
ثمّ تصرخُ فِيّ : "وَيْ !
لاحَت بِعينِكَ دمعَتا
نِ", فَرحتُ أمسَحُ دمعتَي

؛

وهربتُ أجمَعُ مهجَتِي
أسفًا,
.. ولم أظفَر بِشَيْ !

فالقلبُ بُعثِرَ
ليتنِي .. أغفُو لِدارِ الحُلمِ كَي ... !

والدربُ أصبَحَ شائِكًا,
.. أيُّ الدروبِ الأنسُ : أيْ ؟

وَ الليلُ أضحَى دائِمًـا
مذ غبتِ, مَاتَ النّورُ حَي ..

جفّفتُ ..
.. آخرَ دمـعتِي
وطفقتُ أستسقِيكِ ضَي

وتلوتُ ..
"إنّي صـادقٌ,
.. هَل يبعثُ الإجدَاب رَي !؟

هل تغربُ الآهاتُ؟
أمْ ..
هَل يُبرِئُ الأحزانَ كَيْ ؟" !


6 / 1430 هـ.