" مفتقَـد "
.
.
.
الغيمُ حُبلَى,
... تمنّ القطرَ لم تلِـدِ
والرّوحُ عطشَى,
تصيحُ القفرَ من كمَدِ !

حَولِي سرابٌ,
مرايَـا الكونِ تعكِسُنِـي ..
تيهًـا, ضيـاعًا,
ودربُ الوصلِ لَم أجدِ !

بِي كلّ ما
... تحتوِي الأرواحُ من ولَهٍ
أشكيك للقلبِ؟ أم أسقيهِ من جلدِ؟

كُفّي ..
صغيرُكِ ما عادَت تُنادِمهُ
كفّ الجمالِ ..
إذِ الأحزانُ فِي كبدِ !

سرُّ المحبّةِ
... أنِّي لستُ أعرفهُ
سُرِّي فُؤادِي ..
بَـ غيثِ القربِ للأبَدِ ..

أفديكِ بِ الرّوحِ ..
مِن حبٍّ أيَـا أملِي ؛
شوقِـي عظيمٌ !
فَـ مدّي الجسرَ يا رغدِِي ..

رُقِّي قليلاً,
.. وبُثِّي النّورَ فِي غسَقٍ
فالليلُ يُمسِي يَهشّ الأنسَ عن خلَدِي !

ها أشرقَ المَوتُ
... والأنّـاتُ ترسمنِي
طفلاً يسيرُ إلى حزنٍ بلا سَـنَدِ ؛

؛

يَا أعذبَ العيشِ,
ضاقَ العيشُ فاقتربِي
وَ أمطرِي ألقًـا! يا خيرَ مُفتقَدِ

اهتزّ قلبِي ..
من الأشواقِ أسألهُ :
" إنّي بعرشِك فاثبُت بِي أيَـا أحُدِي !

واصبِر قليلاً ..
لعلّ الصوتَ يتبعهُ
صدًى لِـ صوتِك في إقبـالِ مبتعِدِ "

هَلاّ كَفَفتِ عن التّرحـالِ ..
أنهَكنـي ..
جَريُ التوجّعِ في أعقـابِ مُضطَهدِ ,

كم عادنِي أحدٌ يرجُو مُؤانَسَتِي ..
عن آهِ حزنِي لِ هذا النأيِ لم أحِدِ !

الشّوقُ أمسيَتِي,
والتِّيهُ أغنيتِي ..
والفجرُ أُجْهِضَ في أطرافِهِ جلَدِي ..

سـارَ الصّبـاحُ
.. وذِي الأشلاءُ تتبعهُ
خلفَ المسـاءِ إلى الآهاتِ والسُّهُدِ !

ما عُدتُ أصبِحُ,
حيثُ الصبحُ هاجَرَنا ..
أمسِي يسيرُ إليهِ الحثّ خطوُ غدِي !

يا راحلينَ إلَى الغيَّـابِ مهلكُمُ ..
فِي قُربِكم فرحِي ..
فِي بُعدِكُم نكَدِي ,

فِي مقلتِي وجعٌ ..
فِي خاطِري كَدرٌ ..
هل ترحلونَ؟
وهذا الحبّ خطُّ يدِي !

هذِي دموعِي على الأطلالِ أذرفهـا
مِن شوقُ منفردٍ
.. فِي ثـوبِ مفـتَقِدِ ؛

21 / 5 / 2009 م.