" خذنِي إليكَ "
خُذْنِيْ إلَيْكَ الآنَ ..
إِنَّ القَلْبَ يَخشَىْ مِنْ مَمَاتٍ
قَدْ تَسَاقَطَ إثْرَ قَطْرَاتِ المَطَرْ !
؛
خُذنِيْ إلَيْكَ ...
وَ لاَ تَلُمْنِي أنَّنِيْ أبْكِيْ ؛
فَطَيْفُ القَلبِ ... يُبْصِرُ
رُوْحَ سِرْدَابٍ مِنَ الآلامِ تُشْرِقُ
وَسْطَ غَيْمٍ قَدْ تَوَشَّحَ بالمَصَائِبِ والخَطَرْ !
أوْ رُوْحَ ذِكْرَى قَد تَطَاوَلَ ذِكْرُهُا ... مِنْ بَيْنِ
غَارَاتِ الغُيُوْمِ .. وَ إنَّهَا تُفْضِيْ بِقَلْبِيْ نَحْوَ أعْمَاقِ الأثَرْ !
؛
خُذْنِيْ إلَيْكَ ..
العَيْشُ أصْبَحَ فِيْ نُزُوْلٍ نَحْوَ
آفَاقِ المَقابِرِ والمَوَاجِعِ والكَدَرْ !
قَدْ ذُقْتُ مِنْ حُزْنِيْ وَ دَمْعِيْ مَا يَفُوْقُ البَحْرَ مَوتًا !
- يَا لِقَلْبِيْ - كَمْ تَحمَّلَ مِنْ دُمُوْعِ الوَهْنِ ؛
خوفٌ قَدْ تَعَلَّىْ مَيِّتَ الأحزَانِ جُوْرًا حِيْنَ يَغْشَاهُ السَّهَرْ ؛
هَلْ أنْتَ تَسْمَعُ صَوْتَ خَوْفِيْ ؟
وَسْطَ جَأشٍ قَدْ تَعَوَّدَ أنْ يَعِيْشَ الوَهْمَ صُبْحًا ...
ثُمَّ يأوِيْ - فِيْ ظَلاَمِ الكَوْنِ لَيْلاً - نَحْوَ قَارِعَةِ الضَّجَرْ !
؛
خُذنِيْ إلَيْكَ ..
اليَأْسُ يَكْبُرُ فِيْ طُمُوْحِيْ كلَّمَا وَاجَهْتُ - يَوْمًا - قَدْ تَحلَّى بِالدِرَرْ !
خُذنِي لِقُرْبِكَ وَافْتَحِ الأبْوَابَ ...
دَعْنِيْ ألْجِئُ القَلْبَ - المُكَبَّلَ بِالمآسِيْ -
.. فِيْ ربَى أحضَانِ رُوحِكَ ...
لَيْتَ حُزْنِي مِنْ وِصَالِ القَلْبِ يَضْجَرُ ..
ثُمَّ أسْعَدُ بالأمَانِيْ والأغَانِيْ والدُّرَرْ ؛
إنّي تَعِبْتُ مِنَ الهُروبِ ..
فَهَلْ تُطِيْقُ الآنَ يَا خِلِّيْ حِمَايَةَ مَا تَبَقَّى مِنْ حيَاتِي .. والعُذَرْ ؟
آهٍ وَ آهٍ ..
هَلْ تُراها تَعْلَمُ الأحْدَاقُ أنَّ العَيْنَ أمْسَتْ ...
مَا تُهِلُّ الدَّمْعَ تَخْشَى أنْ يَكُوْنَ الدَّمْعُ شَيْئًا مِنْ مَطَرْ !
؛
خُذنِي إلَيْكَ ..
المَوْتُ يَحْرِثُ فِيْ جَنَانِيْ
نَزْرَ أعْشَابٍ تُحيلُ السَّعْدَ ظُلْمًا حِيْنَ ..
تَنْمُو وَسْطَ أيَّامٍ ..
ألِفْتُ الأنْسَ فِيْهَا دُوْنَ شَكْوَى بَيْنَ قَلْبِي والقَدَرْ !
تَتَعَنْقُدُ الأعْشَابِ تُوحِيْ أنَّ عَيْشِيْ قَدْ تَقَدَّمَ
- دُوْنَ سَعْيِيْ - ..
نَحْوَ أعْوَامٍ تُكَشِّرُ عَنْ سِيَاطِ الغمِّ تُرْعِبُ كُلَّ قَلْبٍ قَدْ حَضَرْ !
وَ كَأنَّ شَمْسَ السَّعْدِ غَابَتْ ..
كَيْ تَكُوْنَ الرُّوحُ قَفْرًا مِنْ حُضُوْرِ الأنْسِ صُبْحًا ..
كَيْ تَكُوْنَ الرُّوْحُ دَارًا مِنْ سِرَرْ ؛
؛
خُذنِي إليْكَ ..
وَ غَنِّ فِيْ أعْمَاقِ قَلْبِي " لاَ تَخَافِيْ ... إنّنِيْ بَالقُرْبِ ؛
لاَ تَخْشَيْ ظَلاَمًا .. قَدْ تَبَدَّىْ إثْرَ زَوْبَعَةِ الرُّعُوْدِ
.. يَجُوْدُ قَطْرًا قَدْ يُسَمَّىْ بِالمَطَرْ " !
أرْجُوْكَ ... ضُمَّ القَلْبَ ؛
وَاعزِفْ لَحْنَ أفْرَاحٍ تُعِيْدُ البَدْرَ مِنْ وَحْيِ المآتِمِ ..
تَنْشُرُ الأنْسَ المُكبَّلَ فِيْ حَيَاتِيْ ..
تُوْهِنُ الأغلالَ عَنِّيْ .. تَبْعَثُ الأيَّامَ جُوْدًا فِيْ مدَارَاتِ القَمَرْ ؛
؛
خُذْنِيْ إلَيْكَ ..
وَ َلاَ تَسَلْنِيْ - يَا مَلاذِيْ - مَا الخَبَرْ ؟