" ليلٌ من سـرابٌ "
الحالُ ليلٌ ...
و اكتِئَابِي قد قسَا !
والتِّيهُ يَغدو في ربَانَا مائِسَا !
الرُّوحُ تَهلِكُ ...
إن تطَاوَلَ ليْلُهَا !
والفجرُ طفلٌ قد تبنَّاهُ المسَا !
فكأنَّ حالِي في رُبَى أرجُوحَةٍ
يرنو لها موتِي
.. و يجذبها الأسى !
صبحٌ توَارى ...
خلفَ أكتافِ المدَى !
فالليلُ يُضفِي في فؤادِي الحندسَا !
ليلٌ تجمَّعَ !
كيفَ بانَ بِصُبحِنا ؟
بل كيفَ حلَّ علَى ..
ربيعِي حارسَا ؟
بل كيف طالَ ..
الصُّبحَ شمسُ ظلامِهِ
لتشتَّتَ الأنفاسُ منهُ بوائِسَا !
أمضِي لغيرِ
اللَّيلِ أرجو قربَهُ
فيصدُّ قلبِي ... ثمَّ يبكِي يائِسَا !
ويزيدُ ليلِي ظلمةً
.. أوجاعُنا
أبكِي لوردِي قد تبدَّى ناعِسَا !
يا ليلُ ...
أخبِر عن نواحِ حدَائِقِي !
عن دمعِ قافٍ ...
إن تهاوَى بائِسَا !
عن آهِ روحِي ,
.. عن ضياع أشتَكِي
عن محبرِي إن قد تجلَّى واجِسَا !
عن ...
شُرفةِ الأحزانِ طالَ نحيبها !
عن خيلِ وجدِي لا يرومُ نفائِسَا !
عن غربَتِي
في وسطِ عزٍّ باذِخٍ !
عن قفرِ أرضٍ في فؤادِي قد رسَا !
عن دمعَتِي ..
تبكِي أخيَّاتٍ لهَا !
حيثُ الفراقُ يفضُّ منها المجلِسَا !
عن سربِ
أحزانٍ يجولُ بخاطِري !
قد نالَ من قلبِي
... صباحًا ألْعسَا !
عن نجمةِ الأوجاعِ طالَ ظهورُها !
أخبِر ...
أ أهلكتِ الجراحُ الأنفسَا !؟
أخبر بِدمعِي روحَ طفلٍ نائِمٍ !
علَّ الصبَاحَ
.. يفكُّ عنِّي المحبسَا !
ما عادَ ...
في صوتِ المآقِي نبرةٌ !
تتوارث الأحزانُ ... فيهِ غرائِسَا !
في كلِّ حدبٍ - منكَ ليلِي - ميتَةٌ
ريحُ القبورِ
تعمُّ منِّي المُعرسَا !
يا ليلُ ما لَك ؟
هل علتكَ وفادةٌ
لتزفَّ أحزانًا إليَّ عرائِسَا !
تُبدِي شروقَ الليلِ في أرواحِنا
تُخفِي خيوطَ الصبَّحِ ,
ليلِي قد قسَا !
واهًا لليلٍ قد بدى
في مقلَتِي !
أحيَى و قلبِي قد تغنَّى يا عسى !
أوَّاهُ ليلِي
... لو تجلَّت غيمةٌ
فتجود صبحًا قد تعلَّى سندسَا !
فيغيبُ ..
حزنٌ - عن فضائِي - والنَّوى
ودموع قلبٍ
... قد تهاوت أنفسَا !
الحبُّ ليلٌ ...
والفؤادُ لَوامِقٌ !
فارحل أ ليلِي !
إنَّ صبرِي ما كسَا !