"جِــدَار " !
هاهِي الأشواقُ ..
تتجمّعُ حولِي,
فَأبدُو في داخلها
طفلاً كسيرًا ,
يعلمُ أنّهُ أحبّكِ
كثيرًا, كثيييرًا !
يبكِي,
.. ويغرِقُ الأرضَ,
والأشواقُ أساطيرٌ
من خرافاتِ
.. السّاعة الواحدَة,
كلّهـا تنقضّ عليهِ ..
تنهَشُ من قلبِه أنفاسَه,
وتغذّي قلبَهُ آهًا,
وشوقًا,
واغترابْ !
السّماء ترتَفِعُ عنّي
حينمَا أقفِزُ
.. أريدُ أن ألامِسها !
انضمّت لهم,
حين قالوا ..
" لن تكفّ عن الشوقِ,
حتّى ولو,
وَلو ..
مممم,
... لامستَ السماء " !
هيه,
أيّتهـا العاليَة ..
اقتربِي إليّ
لأتحسّس وجهَكِ
.. براحتيّ,
أو أطبقِي عليّ,
لِ أموتَ مرتاحًا !
منتصفاتُ الطرق,
والأجنّة
.. في بطونِ الليلِ,
والحروف المختزلَة ..
وبعضٌ
.. من شيخٍ هرِم,
أغنيَةٌ نسيَتْ
فصلهـا الأخير
على قارِعة
.. الرحيل,
ملابِسٌ مزّقَت ..
تُعرّي الغيوم,
وستائِرٌ تحرّكَت سريعًا,
لنرَى ما قبلَ العرضِ ..
قُبلَةٌ نائِمَة,
وقِبلَةٌ نمَت
فوقها الذكريات,
وخدٌّ هستيريّ بالولَه ..
وردَةٌ تصارِعُ لتبقَى,
وَ أنَا ..
أحـاوِلُ جاهدًا
تلافِيَ الوجَعِ
.. الأخيرِ/الأوّل , !
تلفظنِي الطرق,
تطردنِي ..
المساحاتُ
.. إلى أضيقها !
تحاصرنِي الأشياءُ,
أبدُو هالةً
من سوادٍ,
لم تغفَل
عن الشّوقِ
.. ألفَ عامٍ,
تسرقنِي الأفانينُ ..
أنشودَة
.. تصحو على
تشوّهِ وجهها الأشجارُ,
طفلٌ يحاوِلُ جاهدًا
.. أن يتسلّق الجدار,
ملّ من طُولِه,
فبدَى له اختراقه ..
بدأ يطرقُه
.. بيديهِ ورأسِه,
يستحضِرُ أعماقَه,
يضرِبُ بكلّ
ما أوتِي من عشق ..
حتّى استجمَع
شوقَه العظيمَ ..
وبقيّة من ورقَةٍ كانَت معه,
كانت تنطِقُ
بِوصيّةٍ أن
يكونَ بخيرٍ ..
لَم يحتمِل !
ارتطَم بالجدارِ
بكلّ الحبّ الذي لديهِ,
وماتَ بجانِبه ..
كسيرًا,
مشتاقًـا!
ويَبكِـي ,
جرَى حبّه بينَ الشوارِع
نهجًا للعاشقينْ !
حرفًا يستلهمهُ
من خلفَ الجدار ..
لِ يبكِي !
هيه,
لا تبكِي !
يا وطَن ..
يَا غبِي ..
ألم أقُل لكَ
.. أنّي " أحبّك "؟
أفْ, اذهَـب ..
حانَ وقتُ النّوم ,!
8 / 2009.