" شوقٌ بارِد " !


طَعمُ هذا الشّوقِ
باردٌ جدًّا !
وَ ما بِي طاقَةٌ
لأتحمّلَ ارتعادًا آخرًا !

؛

أسرقُ عنّي
أنفاسًا متلاحقَة ..
لِ أهدَأ طويلاً,
وأتماثَل للموتِ !
... ولاَ أفعَـل ,

؛

طعمُ هذَ الشّوقِ
قاتِلٌ جدًّا !
لم أصادِف قلبِي
يشتاقُ أحدًا كَأنتِ !

تذبلُ الكلماتُ
في شفتِه ..
لأنّهـا, -وَيا لبُؤسِه-
لا تفِي !

؛

تجلّت أمامِي
بناتُ الدّهرِ,
تتفنّنُ في هيمَنتِها ..
تسحَبُ عينِي
على عزّتها ..
إلى أكوامٍ كبيرَةٍ
من الفقدِ,
وتصيحُ بأعلَى صوتٍ :
" هيًّـا,
فلتبكِي ما بدا لكَ " !

؛

طعمُ هذا الشوقِ
مذبِلٌ جدًّا !
رغمُ الوعودِ
التي أقطعها,
أنّي سأكفّ عن التقلّص
إلاّ أنّي أتقلّصُ جدًّا ..
شوقِي ..
-ال يحدثُ أيضًا
حينَ أكونُ قربَكِ-
يربِكُ كلّ جسدِي,
فيستنزِفُ الكثيرَ
ليحيَى سليمًا,
.. ويتقلّص !

؛

جائِعٌ من كلّ شيءٍ ..
يعودُ إلى أيّـامِ قُربِك !
ذكرياتُنا
التِي رتّبناها معًا,
وضحكاتُكِ ال مشرقَة ..
ودفءُ حديثنَـا,
وَ " ... " ,
يا ألله, هل بِي طاقَةُ احتمالٍ؟

؛

طعمُ هذا الشّوقِ
مُتلِفٌ جدًّا !
ولِ أنّي لا أشدُو بِ " أحبّكِ "
حينمَـا أعودُ من الغيابِ,
تظلّ تكبرُ فيّ ..
حتّى أمتلِئ !

؛

يا ألله !
شوقِي مُتعبٌ,
.. فوقَ ما كُنت أتصّور ! :"


23 / 8 / 2009 م.