" وَ مقتُولُ حُبٍّ .. بِـ الحبيبِ الغـائِب ! "


الوَهْمُ يُنهِكُ
والحشاشةُ تُصرَعُ
و الحبُّ داجٍ ؛ و المدامِعُ تلمعُ

نبكي الدّموعَ لهاجرٍ أو راحلٍ
عن حبِّهِ !
عن عشقهِ ! ما نصنعُ ؟

هجَرَ الفؤادَ
ف حالهُ في علَّةٍ
أ أرادَ أن يفنى الفؤادَ مودِّعُ ؟

أ أرادَ قلبيَ من بعادهِ ميِّتًا ؟
ف يَغيبُ عنِّي !
كلَّ داري تَجزعُ !

إن كنت تسأل عن دياري ! ,
ما جرى ؟
قفرٌ أصابَ الدّارَ
قلبي بلقعُ ...

من للأمانِي ,
والصَّبابةِ والجَوى ؟
من أن يعودَ لها الحبيبُ الأروعُ !

من للكسيرِ ؟ ...
فقد ذوى الجسمُ الذي قبِلَ المَمَاتَ
ولم يزرهُ المصرعُ !

 ... مَا للمحاجرِ
لا تكلّ دموعها ؟
دمعٌ ينوحُ بها ألا من يردعُ ؟

حُزنٌ كسَى قلبِي بليلٍ حالكٍِ
ولِ ليلهِ
... في كلِّ يومِي مرتعُ

أوَ صِرتُ ؛
مِن غِيَلِ الهوى متشتِّتًا ؟
أوَ صرتُ في كَنَفِ الغيابِ ؟
أ أصفعُ ؟

هذا حبيبِي, قد علته وفادةٌ
جرحِي يجودُ به
و ... سعدِي يَمنعُ !

آلحزنُ يُظهرُ - للمعنّى -
رحمةً ؟ ومن الصدَّاقة ما يسرّ وينفعُ ؟

ما أشنعَ الدّنيا !
وحُبِّي هاجِرٌ ,
تطفو ...
لَمِن جورِ الحبيبِ الأدمعُ

وإذا المباهجُ و المآثرُ والمُنى
غربتْ بهجرك
فرحةً لا تطلعُ !

ألمٌ يبدِّدُ طيفهُ أيَّامَنا دهرًا !
ويدركنا الفناءُ
ف نُوجعُ ,

إنْ أنأ عن ظلِّ
الضَّياعِ ودارهِ
فالقتلُ أقبلَ و ...
الحسامُ مشرعُ

واهًا لأيَّامٍ بدت في عهدنا وهنٌ ,
يُذيبُ فؤادَ من يتطلَّعُ !

ما كان ينسى الحبّ قلبِي لحظةً
مستوطنٌ فينَا !
وحُزنِيَ مِصقعُ !

الحبُّ يقتل
و المحابر حرقةٌ ...
والعشقُ داءٌ والمآقي تدمعُ !


2 / 2008 م.