" خريـف الوصـل .. "

تَهَالَك القَلْبُ ..
-دَهْرًا- مِنْكِ أحْوَالِيْ ..
هَلاَّ رَحِمْتِ فُؤَادًا .. زَادُهُ خَالِ ؟

يُهَدْهِدُ الشَّوْقَ ..
فِيْ أصْدَاءِ أغْنِيَةٍ .. ثَكْلَى !
تَئِنُّ وُرُوْدَ الوَأدِ آمَالِيْ ؛

يُزَمِّلُ الصِّدقَ
.. فِيْ أعْطَافِ مِعْطَفِهِ
لاَ ..
حَظَّ لِلْسَّعْدِ فِيْ أَوْهَامِ سِرْبَالِ !

يَجْثُوْ ..
يُزَوِّرُ مَا بالحرفِ من
وَجعٍ/ضيقٍ ..
لِتَبْدُوْ كَيَوْمِ البَهْجَةِ البَالِيْ !

يُخَبِّئُ الحُزْنَ ..
يَحْثُو فِيْ الأسَى فَرَحًا !
مِنْ شُرْفَةِ الحُلْمِ .. يُخْفِيْ نَوْحَ أقْوَالِيْ !

يُهَنْدِمُ المَوْتَ ..
فِيْ أرْجَاءِ مَبْسَمِهِ
يُبْدِيْ ابْتِهَاجًا .. وَيُخْفِيْ جَيْشَ أثْقَالِ !

تَكَفَّلَ التِّيْهُ ..
فِيْ إخفاءِ قِبلَتِهِ !
عَاشَ الحَيَاةَ يُغَنِّيْ شَأْنَهَا العَالِيْ ؛

 هَذَا فُؤَادِيْ فَرُقِّيْ .. إنَّنِيْ هَلِكٌ
تَخْبُوْ وُرُوْدِيْ ..
.. وَ وِرْدُ الهَجْرِ أظْلاَلِيْ ؛

النأيُ يَهْدِمُ مِنْ قَلْبِيْ قَوَالِبَهُ !
حَتَّى سُؤَالٌ بَدَى :
" مَنْ يَا تُرَى التَّالِيْ ؟

حَرْفِيْ !؟
.. أمِ الخَائِف المَقْتُولُ فِيْ كَنَفِيْ ؟ "
" هَلْ يَا تُرَى أسْقَتِ الأحْزَانُ أمْثَالِيْ ؟ "

للهِ قَلْبِيْ ..
أحَيِّيْهِ وَ أصْفَعُهُ .. مِنْ شِدَّةِ الوَجْدِ !
... أرْجُو جُوْدَ آجَالِ !

تَعَاوَنَ الضِّيْقُ والأحْزَانُ فِيْ خَلَدِيْ ..
كُلٌّ ..
يُغَذِّيْ جِرَاحِيْ هَمَّهُ الغَالِيْ ؛

هَلْ شَيْطَنُوْا سُقُفَ الهَوَى !
.. لِتَخْلُقَنِيْ .. حُبًّا يُشَتَّتُ
.. فِيْ أعْمَاقِ أدْغَالِ ؟

مَاذَا أقُوْلُ ؟
.. وَ هَذَا القَلْبُ يأْسِرُهُ ؛
جَمْعٌ مِنَ الذِّكْرَيَاتِ بَاتَ تِمْثَالِيْ !

ذِكْرَى ..
تَمُرُّ بَجَنْبِ الصَّدْرِ تُسْعِرُهُ ..
حِيْنَ الحَبِيْبُ يُعادِي عَزْمَ أوْصَالِيْ !

 

 لَوْ ..
كَانَ غَيْرُكِ يَا لَيْلاَيَ يَقْتُلُنِيْ !
مَا كُنْتُ أشْكُوْ ..
غيـابًا جدَّ آمَالِي ؛

لَكِنَّ عَيْشِيْ ..
يَذُوقُ الهَمَّ مِن بُعُدٍ !
مِنْ بَعْدِ أنْ ذَاقَ ..
وَصْلاً بَحْرُهُ حَالِيْ ؛

آهٍ ..
مَرِيْضُ البِعَادِ يَعْتَلِيْ أمَلِيْ ..
قَدْ طَوَّقَ القَلْبَ إشْعَارًا بإذْلاَلِيْ ؛

آهٍ ..
مَجِيْئُكِ مِنْ أعْمَاقِ ذاكِرَتِيْ
أحْيَى جُنُوْنًا .. لإِيْلامٍ وَ إمْلالِ !

هل عُدْتِ كَيْمَا تَمُنِّ الوَصْلَ ؟
يَخْنُقُنِيْ .. قُرْبٌ لِطَيْفِكِ
.. أضْنَى قَلْبِيَ السَّالِيْ !

قَدْ مِتُّ ..
وَقْتَ التنائِي جَادَ حَنْظَلَةً ..
فِيْ سُكَّرِ الوَصْلِ !
.. أشْقَانِيْ بِأطْلالِيْ ؛

إنِّي كَفَرْتُ ..
بأنِّيْ سَوْفَ أجْهَلُكُمْ
إنْ مَا تَبَدَّى عَبِيْرٌ قُرْبَ أغْلالِيْ !

 وَ ..
آمَنَ الجَأْشُ أنِّيْ سَوْفَ أذْكُرُكُمْ
مَهْمَا ..
تَجلَّى ظَلامٌ دُوْنَ إقْبَالِيْ ؛

يَا حُبُّ ..
هُزِّيْ إلَيْكِ الشَّوْقَ !
يَجْمَعُنَا .. مَا أسْقَطَ الشَّوْقُ مِنْ وَصْلٍ وَ آمَالِ ؛

فالتَّوقُ ..
شَكَّلَ فِيْ عَيْنِيْ مَلاَمِحَكُمْ
حَدَائِقًا أزْهَرَتْ فِيْ دَرْبِ أجْرَالِ ؛

الحُسْنُ تُرْبَتُهَا .. وَ الغَيْثُ مَنْطِقُهَا
والغُصْنُ بَسْمَتُها .. وَ الشَّمْسُ مَوَّالِيْ ؛

هَلاَّ كَفَرْتُمْ بِدَاءِ الهَجْرِ يُبْعِدُنَا ؟
نَأوِيْ بِحُبٍّ ؛ ..
.. لِدِفْءٍ زَارَ أحْوَالِيْ ؛


1 / 8 / 2008 م.