" بقايا عِـتاب ! "


المناسبَة:
... كَانَ فِيْ طَرِيْقِهِ إِلَى لُقيَاهُ فِيْ مِعْطَفِه شَوْقُهُ, وَ فِيْ شَفَتَيْهِ " أحِبُّكَ " تَأبَى المُكُوْثَ,
وَفِي يَدِهِ وَرْدَةٌ يَنْفُخُ فِيهَا حُبَّهُ لِتحْيَى !
حِيْنَ وُصُوْلِه اِسْتَقْبَلَتْهُ ذَرَّاتُ الهَوَاءِ تَحْثُوْ عَلَىْ وَجْهِهِ خَبَرَ رَحِيْلِه !
لَمْ يَمْتَلِكْ نَفْسَه / نَفَسَه , فَأخَذ يَسْتَدْعِي الهَوَاءَ لِكَيْ يَبْقَى حَزِيْنًا عَلَيْهِ / عَلَى فِرَاقِه .

آهٍ .. بَكَيْتُ السَّعْدَ مَوْؤُدًا عَلَىْ
بَابِ الفُؤَادِ .. وُبُعْدُ خِلِّيْ هَاطِلُ !؟

النَّأيُ .. نَايٌ فِيْ رَبِيْعِيْ صَادِحٌ
بِالمَوْتِ يَشْدُوْ .. وَقْتَ عَيْشِيْ وَابِلُ !

يَا خِلُّ قُلْ لِيْ كَيْفَ نَاوَرَنَا الرَّدَى
لِيُحِلَّ هَجْرًا .. وَالجِرَاحُ هَوَاطِلُ !؟

يَا خِلُّ قُلْ لِيْ هَلْ نَسِيْتَ لِقَاءَنَا
إثْرَ الجَمِيْعُ بِهَجْرِنَا مُتَفَائِلُ ؟

أنَسِيْتَ حِيْنَ الصُّبْحُ يَفْجَأُ وَصْلَنَا
لِنُرِيْقَ وَصْلاً .. قَدْ شَدَتْهُ بَلاَبِلُ !

أنَسِيْتَ كَمْ ضِقْنَا بعَذْلٍ آبِقٍ ..
مِنْ هَيْكَلِ الأحْقَادِ .. جَاءَ يُعَاذِلُ !؟

فِيْ كُلِّ خَاطِرَةٍ لنَا أقْصُوْصَةٌ
لِلْقُرْبِ فِيْهَا .. بَهْجَةٌ و مَنَاهِلُ ؛

خِلِّيْ .. جِوَارِيْ بَاتَ يُنْعَى أنَّهُ
مِنْ بَعْدِ مَوْتِكَ بِالمَوَاِجِعِ حَافِلُ ؛

وَ بِمَوْتِكَ الأحْزَانُ تَنْقُشُ وَشْمَهَا :
" هَذَا الكَسِيْرُ بحُزْنِ شَعْبٍ آهِلُ " !

نَفَسِيْ يَئِنُّ مِنَ التَّبَاعُدِ يَشْتَكِيْ
نَفْسِيْ التِيْ بِبِعَادِكُمْ تَتَضَاءَلُ !

يَا لِلْفُؤَادِ يُهِلُّ دَمْعًا ... مُنْهَكًا
غالَ الحَيَاةَ .. بَرِيْقُهُ المُتَثَاقِلُ !

هَلاَّ رَدَدتَ الصَّوْتَ ؟ .. إنِّيْ مُوْجَعٌ
وَالقَلْبُ يَصْدَحُ فِيْ دُمُوْعٍ سَائِلُ :

كُلُّ الأمَانِيْ بَعْدَ هَجْرِكَ وَحْشَةٌ
كَيْفَ الحَيَاةُ .. وَ طَيْفُ وَصْلِكَ زَائِلُ !؟

أرَحَلْتَ لَحْظَةَ كُنْتُ أسْعَىْ لِلْقَا !
وَ نَسِيْتَ أنِّيْ فِيْ بَعَادِكَ ذَابِلُ ؛؟

أ رَحَلْتَ عَنْ طُرِقِ الحَيَاةِ وَلْمْ تَقُلْ
عِنْدَ الوَصِيَّةِ وَ الشَّهَادَةِ " رَاحِلُ " !؟


4 / 1428 هـ.