" قلبٌ على حـافَّةِ
الموتِ .. "
يَا صِحَابِيْ ...
مَنْ لِقَلْبٍ قَدْ تَغَشَّاهُ السَّرابْ ؟
غَالَهُ الهُجْرَانُ .. لَيْلاً ..
بَيْنَ أوْرَاقِ الغِيَابْ !
يَرْشُفُ الأوْجَاعَ مَوْتًا مِنْ ..
فُصُوْلِ اللاَ إيَابْ !
ضَائِقٌ بِالوَجْدِ .. يَبْكِيْ حَاصِد الأحْيَاءِ غَابْ ؛
مَنْ لِقَلْبِ الصَّبِّ
.. أشْقَاهُ جَحِيْمٌ ..
مِنْ جَفَاءْ ؛
فِيْ مَرَايَا الدِّمْعِ ..
يَهْوِيْ .. دُوْنَ زَادٍ لِلْفَنَاءْ ؛
أجْدَبَتْ أعْمَاقُ وَصْلٍ ؛
.. " إنَّ هَجْرَ الصَّحْبِ دَاءْ " !
إنَّ أنْسَ الكَوْنِ
.. جَوْرًا
.. عَنْ وِصَالِ القَلْبِ تَابْ !
رَاحَ طِفْلاً ..
فِيْ دِيَارِ الوَهْمِ يسْتَجْدِيْ الشَّتَاتْ :
" خذْ حَيَاتِيْ ؛
إنَّ كَوْنِيْ مُشْرَئِبٌّ لِلْمَمَاتْ " !
يُنْهِكُ الآفَاقَ ..
صَوْتًا ... وَقْتَ يَعْلُو بِالصَّلاةْ ؛
عَلَّ صَوْتَ الفَقْدِ ..
يُدْنِيْ قُرْبَ وَصْلٍ .. للصِّحَابْ !
كُلُّ غَيْثٍ
.. مِنْ حُرُوْفٍ !
بَاتَ يَقْتَاتُ السَّوَادْ ؛
حَيْثُ أشْقَى الرُّوْحَ تِيْهٌ ..
وَالمَآسِيْ شَرُّ زَادْ !
مَاتَ قَلْبٌ .. دُوْنَ هَجْرِ الأمْسِ ..
أرْدَاهُ البِعَادْ ؛
هَدَّهُ الطُّوفَانُ ..
يَبْنِيْ مَوْتَهُ .. خَلْفَ السَّحابْ !
ضاعَ قَلْبٌ
.. قَدْ تَعَنَّى فِيْ
مَدَارَاتِ الفِرَاقْ ؛
بَعْدَ أنْ
كَانَ المُغَنِّيْ ..
عَنْ مَسَاءَاتِ اشْتِيَاقْ ,
هَلْ تَوَارَى ..
طَيْفُ شَوْقٍ خَلْفَ أكْتَافِ
الزِّقَاقْ ؟
كَيْ ..
يُعَرَّى فِيْ صَبَاحِ الحُبِّ ..
مَهْدُوْمَ الجَنَابْ !
كَمْ تَمَنَّى ..
أنْ يَغِيْبَ السَّعْدُ لَحْظًا ... للدِّيَارْ !
.. كَيْ يُنَاجِيْ فِيْ
مَرِيْضِ الوَّقْتِ ..
رُوْحًا فِيْ الجِوَارْ ..
" أنَّ قَلْبَ الوَهْنِ أُرْدِيْ ..
فِيْ لُحُوْدٍ مِنْ دَمَارْ .. "
ثُمَّ يَهْوِيْ فِيْ ..
حَمِيْمِ الهَجْرِ يَكْسُوهُ
.. الضَّبَابْ !
كَيْفَ دَسَّ
الليْلُ هَمَّا ..
فِيْ وُرُوْدٍ مِنْ صَبَاحْ ؟
كَيْفَ طَالَ الصُّبْحَ لَيْلٌ .. ؟
جَاءَ ..
سْقِيْهِ الجِرَاحْ !
فِيْ كُؤُوْسِ
.. الفَجْرِ هَمٌّ !
مَاتَ غمًّا .. مَا اسْترَاحْ !
كَيْفَ يَحيَىْ ..
.. وَالأمَانِيْ
سَابِحَاتٌ .. فِيْ التُّرَابْ !
فِيْ حِيَاضِ الشَّوْقِ يَشْدُو ..
فِيْ رُبُوْعٍ مِنْ رَحِيْلْ !
يُشْرِعُ الأبْوَابَ يَرْجُوْ ..
كُلَّ طَيْفُ
.. فِيْ الطُّلُوْلْ
عَلَّ ذِكْرَى .. تَذْكُرُ الأيَّامَ ..
تَوْقًا لِلهُطُوْلْ !
كَيْ يُغَنِّيْ ..
فِيْ سُمُوٍّ فَوْقَ
.. أعْوَامِ اكْتِئَابْ !
يَا صِحَابَ الرُّوحِ عُوْدُوْا
كَيْ .. نُغَنِّيْ بِالوِصَالْ ؛؟
خَيْرَ قَافٍ
قَدْ تُغَنَّى ..
فِيْ أسَاطِيْرِ الخَيَالْ ؛
أنْسُجُ الأشْعَارَ سَعْدًا
.. خَالِقًا أزْكَىْ الجَمَالْ ؛
لَنْ أغَنِّيْ فِيْ عِتَابٍ ..
هِيْهِ عُوْدُوا يَا صِحَابْ ؛
9 / 2008 م.